الخميس، 3 مارس، 2011

النظام الإقطاعي في اروبا العصور الوسطى


الفصل الاول : مدخل نظري


1- تقديم حول الاقطاع :

يطلق اسم "النظام الاقطاعي" على النظام السياسي والاجتماعي الذي يميز العصر الوسيط الاوربي ، والذي يناقض النظام الذي قبله والنظام الذي اتى بعده، اما مصطاح الاقطاع كمفهوم فلم يتم استخدلمه فلم يستخدم في اللغات الاربية الحديثة كالفرنسية،الانجليزية ، الايطالية، وغيرهما؛ الافي اواخر القرن 18 عندما وجهت الثورة الفرنسية 1789 عناية العلماء و الباحثين الى بعض خصائص الانظمة القديمة خاصة في اروبا ، ومنذ ذلك الحين ومع بداية القن 19 اصبحت كلمات مثل "الاقطاع" ، "النظام الاقطاعي" القن"، "القنية" ، "المأمور" "الضومين" وما شابه هذه المصطلحات المتعلقة  بالارض والعاملين عليها و المالكين لها في العصور الوسطى؛ اصبحت لها(المصطلحات) مكانتها في المعاجم التاريخية واصبحت تكون جزءا من قائمة المفاهيم التي يستعملها الكتاب والمؤرخون في دراساتهم للعلاقات المتشابكة بين الافراد والجماعات ابان العصور الوسطى الاقطاعية ،لذلك لا نرى فائدة في استعمال الظام الاقطاعي او المصطلحات المتعلقة به الا عندما يراد الكلام عن الارضوعن لغة و ثقافة هذه الارضالتي نشأ وتطور فيها  ونعني بهذه الارض اوربا الغربية  وبصفة خاصة مملكة افرنجة  او ما يسمى الان بفرنسا .
الاقطاعية الادارية ظاهرة سياسية ، اجتماعية واقتصادية خاصة بالعصر الوسيط الكلاسيكي  في اوربا الغربية داخل العصور الوسطى
تعريف الاقطاعبة يعرف المؤرخوا العصور الوسطى  الاقطاعية على انها في المقام الاول تجزئة الملكية و السياد بين طرفين مختلفيت الامير و تابعه  او الملك و تابعه وهذي ن المتقاسمين يعيشان عيشة مشتركة و انه لا وجود لاحد الشريكين دون الاخر لكن هذا التقسيم لا يعني تفتتا حقيقيا للملكية  والسيادة والدليل على ذلك هو عدم وقوع فوضى تامة في النطام الاقطاعي وكان المثل الاعلى الذي يصبو اليه هذا المجتمع ليس مجتمع فوضى بل بالعكس وانسجاما بين بين الاشخاص والاشياء والحقوق التي يتصورها متحدةبعضها في الطبيعة ، وعلى هذا الاساس فالاقطاعية انحلال غير تام للمجتمع السابق وغير قابل لان يكون تاما انه مركبة للسياسي والاجتماعي في الاقطاعية ان هذه العلاقة المركبة يمكن توضيحها بتوضيح الصفات الاساسية للنظام السياسي و الاجتماعي للاقطاعية ومن بين هذه الصفات كون الاقطعية تمتاز من الناحية الذي تملك فيه الارض  ومن الناحية السياسية بوجود تسللسل في السلطات  تعمل مستقلة اللهم الالتزام تاذي من شأنه تأدية واجبات شخصية .
حقيقتان اساسيتان تميزان هذا النطام عن النظام القديم  والنظام الحديث الذي سيأت في ما بعد :

v   الحقيقة الاولى : تعتبر الملكية اساسا للعلاقات الحقوقية كما هو الشأن في النظام الحدث ، اي ان لكل ارض مالك و الملكية التامة تبدو حالة طبيعية اما في النظام الاقطاعي فعلى الارض تتموضع وتقوم حقوق مختلفة حتى ، حتى ان حقيقة الملكية تزول او تفقد معناها .

v   الحقيقة الثانية في النظام القديم والحديث نجد ان نظام الدولة فكرة اساسية مستقلة عن الشكل المشخص  للحكومة وليست الحكومة سوى  شكل فكرة  الدولة التي تعتبر شيئا عاما وسيادة الدولة في النظامين تمارس سلطاتها بواسطة الحكام او الموظفين، والعكس كما هو حاصل في النظام الاقطاعي اذ لاو جود فيه لحاكم.  والموظف يمارس في هذا النظام ساطاته اصبح بصفته الشخصية يمارس الوظائف التي كان يمارسها في العهد الروماني او العهد الحديث، بصفته مندوبا عن الدولة، وهكذا نرى في النظام تسلسلا في السلطات من الناحية السياسية وتوضعا في الحقوق من الناحية الاجتماعية، وهذا التسلسل السلطات الناجم عن  التملك المحقق في جميع الددرجات تيطابق من الناحية السياسية الحقوق التي تقوم مقام الملكية التامة من الناحية الاجتماعية وهذا بالضبط  وهذا بالضبط ما يقصد به ان نشوء الاقطاعية ناتج عن تجزئة الملكية من النا حية الا جتما عية و تجزئة السيادة من الناحية السياسية.


2-مراحل تطور النظام الاقطاعي  والعناصر  الاساسية في  تطوره :

يقصد بالطور  التدرج الطبيعي في تكوين الشيء وفقا لمجموعة من الشروط وعبر مراحل متباينة ومتصاعدة، يهاذا التحديد نستطيع القول بان النظام الاقطاعي  لم يأت فجأة عن طريق  ثورة، او بإرادة فردية، بل جاء بشكل طبيعي و بإيقاع بطيء مما جعل بعض المفكرين يعتبرونه من الحوادث الطبيعية في التاريخ التي تتشكل عبر الزمان وبقوى ميكانيكية.
العنصر البارز في بداية تشكل هذا النظام هو تصادم و تمازج عالمين مختلفين في مراحل تطورهما ومستوى هذا التطور اثناء  الصدام  في اواخر القرن  الخامس.
لن نجهد انفسنا  انفسنا في البحث عن جذور الاقطاعية فهي كثيرة، كما ان اصولها متنوعة ليس فقط التي قام عليها المجتمع الجرماني او تلك التي ترجع الى بنية المجتمع الروماني ؛ انة مجال واسع لا يسمح الوقت باستحضاره، فهو متعلق ابرز العناصر التابثة و المتغيرة  طوال ما يزيد عن اربعة قرون (9.8.7.6م) من تطور اوربا الغربية  التي امتزج فيها المجتمعين .ان  دراستنا للاقطاعية  ستكون بدايتها نهاية العصر الكارولنجي في القرن 9م الى نهاية القرن 13م عندما استكمل هذا النظام تطورة وبدأت عناصر الضعف تعتيره و عوامل الانهيار  بارزة فيه.
اظهرت الدراسات التي انجزت حول  النظام الكارولينجي ان هذا الاخير لم يكن اقطاعيا فقد ضلت الدولة الكارولينجية الدولة الكارولينجية  قائمة وسلطة الملك مطلقة ولو نظريا وكانت العناصر الاساسية في هرمية هذا النظام من اذواق،و  كونطات، ومراكيز، موظفين قابلين للعزل اي انهم خاضعين للسلطة المركزية ولم تختلط وظيفتهم بالانتفاع او الاقطاع وكانو يتقاظون اجرهم عن طريق العملة؛ كما ان الملكية لازلت محتفظة بامتيازاتها و ضوابطها الاساسية كسلطة مركزية على رأس الهرم الاداري و السياسي و الاقتصادي ،مازلت تحرص على اقامة العدل وضرب النقود و اقامة المعارض الموسمية و الاسواق وفرض الامن لعموم الناس ، ومازالت الضرائب تجبى بشكلها العقاري والشخصي حتى اواخر القرن التاسع، وبقيت مِؤسسة الجيش قائمةباعتبارها ملكية وقومية وبل وواجب الخدمة العسكرية للملك وحده واجبة و اجبارية على كل رجل حر وبعنى اخر لا زالت فكرة المصلحة العامة والسيادة مجسدة في شخص الملك او الامبراطور الا ان الروابط الهامة في هذا النظام كانت كلها على شكل تبعية من هذه الناحية نقول بأن الدولة الكارولنجية كانت دولة سابقة للإقطاعية و ممهدة لها  وكانت يشكل واضح دولة تبعية.

3-تعريف التبعية:

هذا العنصر يعتبر في رأي مؤرخي القرون الوسطى اهم دعامة من دعائم قيام النطام الاقطاعي وكما هو معلوم فإن التعية لست الا صورة من صور من صور نظام "الرعاية" مع ما يعنيه ذلك من الناحية التطبيقية اي العمل بالاحسان كأهم شرط من شروط تماسك النظام ودوامه.

4-الرعاية والاحسان :   

ان رابطة التبعية كما ظهرت قبل الميلاد كما ظهرت قبل الميلاد و في ظل الجمهورية الرومانية (او ربما قبها) تختلف اختلافا تاما عن رابطة العبد بسيده او المعتوق بمولاه فقد كانت تربط انسانا ظعيفا حر محتاجا الى الحماية وانسانا حرا قويا يستطيع تقديم الحماية وتختلف تعهداته تجاه الانسان الذي الذي عليه تقديم الحماية،هذا النوع من العلاقة مشرف و تقديمها شيء ارادي لا شيء من ورائه وقد لا يدوم طوال الحياة.
ان التبعية على هذا النحو ظلت قائمة لعدة قرون، من عهد الجمهورية حتى القرن الرابع وقد امتد مجالها الى ان شمل  بعض الطبقات الاجتماعية التي ليست فقيرة فقد سعى صغار الملاكين للحصول على حماية الكبار الذي ن كانوا يشغلون في اواخر الامبراطوية و ظائف عليا في الدولة، فرابطة التبعية تعني في ان واحد واجب الحماية والرعاية فقد ظلت كما هي لزمن طويل نوعا من التعهد ولم يكن مرتبطا  بأي التزام ديني او حقوقي فهي رابطة قوية  اخلاقية وجدانبة تربط بين الطرفين ، الا ان تغيرا حوهريا سيطرأ ابتدأ من القرن 4و5م على هذه الرابطة اذ اضيف اليها تعهد عقاري الذي يتم على هذا الشكل : يتقدم المالك الصغير الذي يريد الحماية نحو سيد يبيع له صوريا اذ يعطيه ارضه على ان يستعيدها من الحامي ليس بصفته مالكا للأرض بل "منتفع" بها فقط. وفي نفس الوقت ، على المستوى السياسي، اصبحت كل الوظائف الهامة في الدولة مقسمة بين الصحاب  الامبراطور وزملائه وبهذه الصفة اصبحو يحملون القابا مثل الكونط و الذوق  و الماركيز وبعد الغارات و استقرار الغزاة و جد هِؤلاء انفسهم في مجتمع يطبق فيه الناس من صغيرهم الى كبيرهم نظام التبعية، بل يرى  كل فرد ان هذة الرعاية طبيعية وضرورية ، بل اساسية في الحياة وكان مقبولا لدا جميع الناس ان ان الوظائف الهامة في الدولة مقسمة  بين اصحاب الملك او الامير.
لقد تطور الانتفاع  خلال القرنين 8و9م وأصبح صيغة من صيغ تأ جير الأرض على إتاوات  نقدية تدفع سنويا ومع ذلك يعتبر الإجار احسانا وليس لإجارا بالعقد وقد ساهمت الكنيسة بدورها في التطوير، فمنذ الاعتراف بها و بالديانة المسيحية كديانة دولةعملت على توسيع اراضيها ذالتي تحصل عليها اما من جانب الدولة او من جنب المؤمنين؛ حيث اصبحت بحلول القرن10م اكبر ملاك للأرض على الإطلاق.
فجرت على عادة الانتفاع بل حسنت مزاياها و شروطها بشكل افضل للمنتفع؛ حيث يتخلى الرجل عن املاكه للكنيسة ويظل يتمتع باللإنتفاع بها بل اقرت الكنيسة في القرن التاسع الملادي ان يمتد الإنتفاع الي ابناء  المتخلي و احفاده، و قد انتشرت هذه الصيغة شيئا فشيئا مما ادى  في نهاية الامر الى وضع اليد على الأرض تماما حيت اصبح مخولا للكنيسة الحصول على الملكية التامة للأرض.ان الحافز الذي قدمته الكنيسة للواهب هو تنازلها له عن ارض تعادل مساحتها مساحة الأرض التي وهبها كي يستمرها  طوال حياته؛ وهكذا اصبح من وهب ارضا مساحتها 100 هكتار يحق ان يأخد مقابلها 100 هكتار اخرى  لينتفع 200 هكتار طوال حياته ، وهدا ستعمال بمثابة استثمار يفقد في المستثمر رأسماله .
اصبحت العادة تقتضي ان ان يقدم كل من يريد الحصول على على امتياز الإنتفاع ان يقدم استعطافا او رسالة تنم عن عبارات الإحترام ويبين في تلك الرسالة ان حقوق مانح الامتياز مضمونة صراحة ثم يحصل بالمقابل على موافقة خطية حسب صيغة معينة من جهة المحسن او المالك، وكانت هذه العملية تتجدد كل 5 سنوات الى اواخر القرن 9م حيث استبدلت ببضريبة سنوية تكون في الغالب ظئيلة لكنها تؤكد بصورة قطعية ارتباط المنتقع وحق المحسن في الملكية، و يلاحظ  ان اداء اليمين و المصافحة لم يكونا موجودين بعد.
كان الانتفاع بهذا  الشكل مفيدا جدا مفيدا جدا خاصة عندما اصبح يمتد على ثلاثة اجيال(99سنة) مما جعل كبار الشخصيات تبحث عن الإنتفاع دون ان تأبى على نفسهاالرجاء والخضوع ، وهكذا مع سقوط النطام الكارولينجي  يتحول الى "وضع اليد" مع ما يتبع ذلك من تحول العلاقة بين المالك والمستفيد. اضحت هذه  اصبحت هذه العلاقة في الفرن 10، في فرنسا او مملكة افرنجة،علاقة تبعية اقطاعية يخضع فيها المتعاقدين لطقوس معينة.

5-التحولات الكبرى خلال القرن العاشر:

ماهي نتائج هذا التطور الذي حدث على مستوى الملكية العقارية والذي استغرق كما رأينا مدة طويلة؟
إن الخلاصات التي يمكن الوصول إليها من خلال ما اوردناه من دراسة الظرفية التي انهار فيها النطام الكارولنجي  مع نهاية القرن 9م و بداية القرن 10م هي:          
§غياب املاك الدولة الكارونجية و اضمحلالها التام.
§توزيع حقوق الملكية الى العديد من الأجزاء
§تشتت المملكة الافرنجية الى  عدة كيانات بحسب اللغات واللهجات المستعملة.
§فقدان الكنيسة لهيبتها الدنيوية.
§تزامن عدد من الغارات على اروبا الغربية وبصفة خاصة على ذلك المجال الجغرافي الذي تحتله الامبراطورية الكارولينجية.

بهذه الوضعية التي تميزت التي بها هذه الخلاصات برزت وضعية جديدة استكملت فيها اللإقطاعية عناصر تواجدها وعوامل تطورها ليست كمنقد للوضع المتدهور فحسب، ولكن ايضا كبداية  قدوم نظام سياسي واجتماعي  واقتصادي جديد يتميز كما قال المؤرخ جورج دوبل بتجزئة السلطة الى عدد من الخلايا المستقلة ، في كل واحدة من هذه     يوجد سيد يمتلك بشكل فردي سلطة الحاكم و المنفذ ويستغل هذة الصفة كأنها نصيب من ارثه العائلي وعبر هذا الفصل حذث انسجام تام السياسية و الإجتماعية مع الحقيقة الفعلية لحضارة بدائية و قروية بالكامل و يعد هذا المجتمع مجتمعا مقسما معزلة اجزاءه بحواجز تعزل الرجال على قلتهم عزلة شبه تامة و يضاف الى ذلك سيطرة تربية خشنة الى حد كون رجال هذا الوسط  عن ادراك ماهيم مجردة للسلطة لدرجة ن قائدا ما  او سيد ما لايتم الخضوع له الا بحضوره في عين المكان، وهذا الحضور هو ما يعزز السلطة في الضيعة، وتوحي ظلال القصر فيها بالامن والاطمئنان و كان هذا الاطمئنان من الاسباب التي ادت الى احياء التجارة و لو ببطئ شديد. كما كانت الفوضى التي كان يثيرها هولاء الاسياد بنزاعاتهم او  بطغيانهم حتى على الكنيسة من العوامل التي ساعدت  في ظهور صيغ جديدة من الاحتجاجات التي فرضت ادخال اصلاحات تدريجية على المجتمع الاقطاعي.
ان المجتمع الاقطاعي كان مقسما الى 3 فئات:
§ رجال الدين الذين يعبدون لصالح الجميع.
§ الجنود الذين يحاربون من اجل الجميع.
§ الأقنان الذين يشتغلون من اجل اطعام الجميع.

يجب ان ندكر، وذلك لتصيح الخطإ القائم على مستوى تحديد مساحة الارض، بأن بأن مساحة الاقطاع تصل الى 200000 هكتار  وتحسب المساحة ي العصور الوسطى بالمونس ويعادل 17هكتار القن هو من يتصرف في مونس واحد او اكثر اما الاسياد فكانت لهم مساحات شاسعة.


هذه الانظمة والانساق التي تعايش  فيها مختلف الاطراف مع انه لايؤلمها ان تكون متفرقة فالخدمات  التتي يؤديها كل طرف تساعد الاخرين في عملهم وكل واحد مكلف بالتخفيف عن الاخرين لما كان القانون منتصرا كان الامن يسود العالم، اما اليوم فالفانون في ضعف متزايد ويمكن القول ان الامن قدغاب نهائيا اما اخلاق الرجال فقد تغيرت كما تغيرت التقسيمات الاجتماعية بدورها.

                  I.      السنيورية : نظام يهدف الى  تنظيم العمل الزراعي بالضياع وضبط العلاقة بين السيد والقن

1)     تعريف الضيعة

الضيعة وحدة اقتصادية : ان الضعية تقوم خلال سيادة النظام الاقطاعي علي الاكتفاء الداتي اد تنتج ما يكفي اهلها من اسباب العيش فالأرض تنتج  المواد الغذائية من خضر وثمار اما اللحوم والاجبان والالبان يحصل عليها من اكساب الضيعة، ونساء القرية يقمن بغزل الصوف لانتاج الاثواب ولكل ضيعة حدادها، ونجارها ولا تتعامل تجاريا مع المدن اللهم بعض المواد التي  يستوردها السيد لنفسه و كانت ضئيلة جدا.
الضيعة وحدة اجتماعية ودينية :  اشترك اهل الضيعة  في الاحتفال بالاعياد والافراح،كما ازر بعضهم بعضا في الاحزان، وتزوج سباب الضيعة من شاباتها ويجد في الضيعة كنيسة صغيرة ورجل دين وان كان لا يرقى الى  مستوى القسيس.
2)     تعريف القن:
هو فلاح يعيش على قطعة من الارض يمنحها له السيد الاقطاعي ,حيث يكون مرتبطا بها وتكون مرتبطة به, فهو لا يستطيع تركها  الا بالهرب منها ,او بشراء حريته بالمال شريطة ان يوافق السيد على ذلك.ولا يستطيع طرده منها الا في حالة رفضه  اداء واجبه القانوني او بارتكابه لجريمة ما.


3)     العلاقة بين السيد والقن   :

حدد النظام السنيوري  مجموعة من الواجبات التي يلتزم بها كل من السيد والقن .

3.1-         واجبات القن تجاه السيد

تنقسم الى اربعة اقسام وهي : الخدمات ,المقررات, الاحتكارات ,والتزامات  وضرائب متنوعة  :
أ‌-       الخدمات

وهي اعمال السخرة التي يفرضها السيد على اقنانه وهي ثلاثة انواع :
v      السخرة الاسبوعية : من الواجب على القن ان  يعمل ثلاثة ايام في الاسبوع في ارض السيد الخاصة و ثلاثة ايام في ارضه  التي استلمها من السيد .
v      السخرة الموسمية : ويتعلق الامر بزرع ارض السيد وجمع محصوله وحصاده
v    السخرة العامة : وهي انشاء الطرق او اصلاحها وانشاء الجسور وحفر الخنادق ...

ب‌-   المقررات  :

ويقصد بها تلك الضرائب المتنوعة التي تفرض علي القن ومنها :

v    ضريبة الرأس : وهي التي يؤديها الاقنان سنويا لسيدهم,رغم بساطتها تجبى من اجل احياء طقوس العبودية وتؤدى نقدا او عينا  )زبد او شمع(
v    ضريبة  العشر : يجب على القن ان يقدم عشر انتاجه من الحبوب والخضر والثمار و انتاج الطيور والماشية و الاسماك المصطادة.

ت‌-   الاحتكارات  : 

احتكر السيد الاقطاعي لنفسه بعض المؤسسات وفرض على اقنانه التعامل معها ومنها :

الطاحونة الفرن المعصرة وبئر الماء.وكان كل قن ملزما بطحن حبوبه بطاحونة السيد,وخبز عجينه في فرنه وعصره عنبه و زيتونه في معصرة السيد,وذلك مقابل اجر نقذي او عيني.

ث‌-   التزامات وضرائب متنوعة :


يفرض السيد الاقطاعي مبلغا من المال على القن الذي يطلب الزواج خارج الدومين ,كما فرضت ضريبة الميراث(L’héritage)على ابناء القن المتوفي عندما يرثونه في الانتفاع بالارض, وفي الغالب تكون  فرساcheval  او ثورا قويا  ,بل كان حق السيد ان يرث جزء من تركة قنه المتوفي او كلها . وتدفع للسيد ضريبة الجبن التي يؤديها الاقنان مقابل السماح لهم برعي ماشيتهم في مراعي الضيعة ,بالاضافة الى ضريبة الاسماك من اجل السماح لهم بالصيد في النهر.

3.2-         واجبات السيد تجاه القن :
انها اقل اكراها من التي يلتزم بها القن ويمكن ان نذكر منها .
·        على السيد توفيرالحماية لقنه.      
·        الحفاض على حياة القن
·        حفظ شرف اسرة القن في حياته و بعد موته

3.3-         محكمة الضيعة

وجدت في كل ضيعة تقريبا محكمة يشرف عليها السيد الاقطاعي،لقد حصل السيد على كل الحقوق القضائية، مع ان رئيس المحكمة ينتخب سنويا من طرف لكونه ممثلا اسميا عن لفلاحين الاقنان،ولكن هذا الممثل يحافظ على مصالح السيد وكانت المحكمة تفرض مختلف العققوبات غير انها تفرض في الغالب غرامات تصب في خزانة السيد.

3.4-         موظفو الضيعة

لوجد في كل ظيعة اربعة موظفين :

أ‌-       وكيل السيد الاقطاعي: هو المشرف على ادارة املاك السيد لأنه عادة ما يملك السيد عدة ضيعات فيحتاج الى وكلاء في الضياع .
ب‌-   رئيس محكمة محكمة الضيعة :كان ينتخب سنويا  من قبل الفلاحين الاقنان
ت‌-   حارس الدريس : مهمته هي حراسة المحاصيل و البساتين من تسلل الحيوانات اليها.
ث‌-   كبير الفلاحين : مهمته الاشرا على عمل الفلاحين  كالحصاد و يخمل عصى يضرب به المتقاعسين عن العمل.

3.5-         مباني الضيعة

أ‌-        قصر السيد  ادا امتلك السيد ضيعة واحدة  فإن يعشب بداخلها في قصر  ويسولى بنفسه ادارةشؤون الضيعة وهذا القصر مبني من الطوب تحيط به حديقة مسورة مليئة بأشجار الفواكه الفواكه ويوجد في فناءه مجموعة من الالات الفلاحية
ب‌-    الخورية : على مقربة من قصر السيد توجد بها كنيسة صغيرة  يلحق بها منزل الخوري وبنيت كذلك من الطوب .
ت‌-     اكواخ الفلاحين  :  يعيش الاقنان في اكواخ من الخشب وتغطى سقوفها بالطين والقش وهي بسيطة وقذرة(simple et salle) ,وتكون  هذخ الاكواخ متقاربة بجانب قلعة السيد seigneur للاحتماء به .

3.6-         توزيع اراضي الضيعة

يحصل كل القن على مونس او مونسين  و ينتفع به هو و السرته واغلب اراضي الضيعة الصالحة للزراعة في ملكية السيد و وتوجد مساحة من الارض لامخصصة للخورية.والى جانب الاراضي الزراعية توجد بكل ضيعة اراضي مشاع خاصة بالرعي بالضافة الى غابات.
ان اهل الضيعة يقومون باحترام دورة زراعية في استغلال الارض الصالحة للزراعة وذلك حفاضا على جودة الارض، وكانت هناك طريقتان :
v     الدورة الثنائية : وهي خاصة بالمناطق الاقل خصوبة ، تقسم الارض الى قسمان يزرع قسم  ويترك قسم حتى لعام المقبل وتكرر العملية بالتناوب.
v    الدورة الثلاثية وهي خاصة بالمناطق الاكثر خصوبة، فيزرع قسم في الخريف و قسم في الربيع ويترك قسم للراحة

               II.      التجارة والمدن و بداية تشكل اسباب افلاس الاقطاعية

  
1)     نشوء التجارة خلال القرن الحادي عشر

خلال القرن العاشر تخلى الشماليون عن الغارات واهتمو بالنساط التجاري وبفضلهم حدث اتصال بين الدولة البزنطية و الدولة العباسية و  وفي الجنوب تابعت البندقية نشاطها الموروث  وبفظل هذا تشكل مركزان تجاريان.   

احس التجار خلال نهاية القرن العاشر وبداية القرن الحادي عشر بنوع من الامان حيث يتحسسون الامن في الحصون الاقطاعيةة وجوار المدن الديرية فكانو بنتقلون من حصن الى حصن .

2)    نشوء المدن


كان التجار الذين ينتقلون من حصن الى حصن يسكون في ساحات هذه الحصون ولما ضاقت بهم الساحات انتقلو الى خارج الحصون، وقدم الى هناك بعض الاقنان من الفارين الذين يشتغلون في كعمال في حمل المتاع و في بعض الحر ف،  واحاط هاؤلاء انفسهم بسور من الخشب صار في ما بعد سورا من الاحجار  وحفرو خندقا.
بعد كثر  اعداد التجار بالمدن و وكثر  العمال خرج النبلاء والفرسان الى القرى وباعو كل ما يملكون هناك وبقيد المدينة تحت سلطة اقطاعي و تحت تصرفه القضائي، وقاد التجار و الصناع ثورة ضد الأساقفة و النبلاء واحرزوا استقلال مدينتهم، وظلو ملتزمين بأداء قدر معين من الضرائب والخدمة العسكرية لامبراطور، وساهم هذا الحكم الذاتي في تقدم الصناعات بالقمونات .
كانت مجلس القمون بعد حصولها على الحكم الداتي هو من يقوم بتسير شؤون المدينة بالسهر تنظيم الحيات فيها و تجهيز الجيش ومراقبته  وانشاء المدارس وصيانتها.
كان اهل المدينة جميعا هم من يتكلفون بمصاريف تسير المدينة ودفع الالتزام المالي للملك عن طريق الضرائب، وكان النضام الضريب يعتمد على الدخل، فكل مواطن ملزم بأداء قدر معين على حسب  دخله، يصرف معضم الايرادت في المنفعة العامة و يبعث جزء مهم للسلطة المركزية، هذ بالنسبة للمدن المستقلة اما  المدن الخضعة للسيد اقطاعي فيجمع الضرائب دون ان يصرف منها على المنفعة العامة.
ويسجل في التاريخ ان بعض المدن المستقلة تحاربت في ما بينها  بسبب المنافسة التجارية  كصراعها على الطرق  والجسور والاسواق...


3              النقابات بالمدينة

أ‌-       نقابات التجار

كان هدف التجار من النقابات هو حماية انفسهم من اعتداء السيد الاقطاعي ورعاية مصالح التجار في الاسواق البعيدة وتطور دور النقابة حتى صارت تنظم النشاط التجاري بالمدن وتفرض قوانين معينة ورسوم معينة على من يريد ان يمارس التجارة بالمدينة، واعترفت السلطة بالنقابة و بالفئة التجالر.

ب‌-   النقابات الحرفية :

 كنت المدينة تتوفر على نفابة واحدة بعد حصولها على الاستقلال وكانت النقابة تضم كل سكان المدينة ومع الزمن اخدت ختلاف المصالح تظهر لاستياء الصناع  تفاوت  دخلهم و دخل التجار وبدأ ينسحبون  ويِِؤسسون نفابات خاصة بها شيئا فشيئا واصبح لكل  حرفة نقابة و كانت بين هذةه النقبات  خلافات في تحديد التخص.

ت‌-   قوانين النقابات :

كان الهدف من انشاء النقابات هو حمايت مصالح المهنيين و تنظيم نشاطهم 
لا يسمح لصانع ان يباشر  حرفة بالمدينة دون ان يكون عضوا بالنقابة التي تضم المشتغلين بنفس الحرفة.
لايجوز استيراد سلع تنافس السلع المحلية
لايسمح لشخص  بلانتماء الى النقابة الابعد ان يستدل على ولائه السياسي و الدينى ويثبت مهارته القنية.
تحديد ساعات العمل واجر العمال
تحديد سعر السلع و شكلها.
يدفع المتعلم  رسما ويلتزم  بطاعة المعلم كشرطين للقبول في الحرفة.
لايحق للمعلم طرد العمال والصبيان
لايحق للعمال والصبيان ترك  العمل قبل انتهاء المدة
العمال والصبيان يشتعلون بمنزل ا المعلم او بمكان ملحق به.

4       )   الطرق الجارية


أ‌-  البرية

وضت الحروب وقلة المن حدا للتجارة في النص الاول من العصور الوسطى ومع حلول القرن 11 تححس التجار بعض الامن  غير ن الطرق التجارية القديمة صارت مليئة بالوحل الاحصى لقلة استعمالها، ومع تجمع التجار و استأجرهم حراسا مسلحين صارت الحركة ترجع الى الطرق القديمة فتكونت الفنادق والحانات على جنباتها  واسهمت الكنائس في استقبال المسافرين والتجار.


ب‌-              النهرية


استعمل التجار الانهار لنقل بضائعهم و واجهو عقبات ، كان اهما دفعهم الضرائب للأمراء الدي تمر الانهار بمناطق نفودهم، وكذاك اخطار فيظاناتها وتجمد مياهها ..
واسسوا اتحادات لجمع الضرائب من اجل تحسين الانهار كزيادة العمق و تطهيرها و بناء  الاحواض.

ت‌-              النقل  البحري


في البداية كان التجار يبحرون  قرب السواحل خوفا من الغرق والضياع و عد ان امدهم العرب بالبوصلة ابحروا  فى الاعالى. واستفدوا من عدم دفع الضرائب في البحر و لكن وجهو القرصنة وكانو يبحرون  على شكل اسطول من عدد مهم من السفن مزود بالرجال والسلاح الضرورين  لمواجهة القراصنة.

ث‌-  الاسواق


بعد ان  ذرت الاسواق امولا مهمة على  الكونطات ساروا ينظمون الاسواق ويهتمون بها ويعينون موظفين يسهرون عليها ، وخير مثال نورده هو اسواق الشمبانيا التي كان كل سوق يدوم 4الى6 اسابيع  ولا يتم الحرص ان لا يعقد سوقيتن في وقت واحد، وكان التجار  يبيعون بضائع مهمة قادمة من مناطق بعيدة غير ان الريادة التجارية تنتقل من اقليم الى اقليم. مثل افول التجارة باقليم الشمبانيا بسبب ضم الملك فليب الرابع للاقليم وا فتح طريق بحرية من ايطاليا الى  بريطانيا مرورا البحر المتوسط والمحيط.

5       ) المصاريف



كان كل سيد امير اقطاعي يصك عملة خاصة به ’، فأوجدت ضرورة اسبدال نقود بلد بنقود بلد اخر مصاريف  متخصصة، بل ان المصاريف طورت عملها الى اقراض الاموال المودوعة  بفوائد وفي المرحلة الاولى انفرد اليهود باقراض الاموال بفوائد لتحريم  الربى لدى المسحيين، قبل ان يجد المسيحيون صيغا ملائمة. حيث قام  الاطاليون باقراض الاموال  على ردها سلعة تفوق قيمتها قيمة المبلع. وادى ظهور الصكول الى تطوير العمل  التجاري واداء المصريف .


‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق